الشيخ سيد سابق
206
فقه السنة
راد به نفع كل من المتعاقدين . 4 - أن تكون المضاربة مطلقة ، فلا يقيد رب المال العامل بالاتجار في بلد معين أوفي سلعة معينة ، أو يتجر في وقت دون وقت ، أو لا يتعامل إلا مع شخص بعينه ، ونحو ذلك من الشروط ، لان اشتراط التقييد كثيرا ما يفوت المقصود من العقد ، وهو الربح . فلابد من عدم اشتراطه ، وإلا فسدت المضاربة . وهذا مذهب مالك والشافعي . وأما أبو حنيفة وأحمد فلم يشترطا هذا الشرط وقالا : " إن المضاربة كما تصح مطلقة فإنها تجوز كذلك مقيدة " . ( 1 ) وفي حالة التقييد لا يجوز للعامل أن يتجاوز الشروط التي شرطها ، فإن تعداها ضمن . روي عن حكيم بن حزام : أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به : " أن لا يجعل مالي في كبد رطبة ، ولا يحمله في بحر ، ولا ينزل به بطن مسيل ، فإن فعلت شيئا من ذلك فقد ضمنت مالي " . وليس من شروط المضاربة بيان مدتها ، فإنها عقد جائز يمكن فسخه في أي وقت .
--> ( 1 ) الافصاح ص 258 .